سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
700
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
أظن أنه يكفي ما ذكرناه في خصوص قول رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : « ألست أولى بكم من أنفسكم » ؟ فلما أقرّوا له قال « من كنت مولاه فعلي مولاه » . فهذه الجملة بعد ذلك الإقرار ، دليل واضح على أنّ المراد من المولى الأولوية الثابتة للنبي صلى اللّه عليه وآله بنص القرآن الحكيم . القرينة الخامسة لقد أثبت المؤرخون وسجّل المحدّثون أنّ حسان بن ثابت الأنصاري أنشأ أبياتا في محضر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يوم الغدير بعد أن نصب عليا بالخلافة والإمامة وشرح ذلك الموقف الخطير في شعره الشهير بمناسبة الغدير . فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله كما ذكر سبط ابن الجوزي وغيره : يا حسّان لا تزال مؤيّدا بروح القدس ما نصرتنا أو نافحت عنّا بلسانك . وقد ذكر ذلك كثير من أعلامكم منهم : الحافظ ابن مردويه أحمد بن موسى المفسر والمحدّث الشهير في القرن الرابع الهجري المتوفى سنة 352 في كتابه المناقب . وصدر الأئمة الموفّق بن أحمد الخوارزمي في المناقب والفصل
--> فقلت : ما هما يا أمير المؤمنين ؟ قال : خفناه على حداثة سنّه وحبّه بني عبد المطلب ! ! ] كفى للمنصف هذه التصريحات في أولويّة الإمام علي عليه السّلام بالخلافة والإمامة على الأمة ، وأنّه أولى بالمؤمنين من أنفسهم كما كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله . « المترجم »